العلامة الحلي

488

نهاية الوصول الى علم الأصول

الفصل الرّابع : في أقسام الأمر اعلم أنّ الأمر له تعلّق بالمأمور به ، والمأمور ، والزّمان ، وله بحسب كلّ واحد من هذه ، أقسام . أمّا بالنظر إلى الأوّل ، فإنّه ينقسم إلى معيّن ، وإلى مخيّر . وأمّا بالنظر إلى الثاني ، فإلى ما يجب على التعيين ، وعلى الكفاية . وأمّا بالنظر إلى الثالث فإلى مضيّق وإلى موسّع . فهاهنا مباحث : المبحث الأوّل : في الواجب المخيّر اختلف الناس هنا ، فقالت المعتزلة : الأمر بالأشياء على التخيير كما في خصال الكفّارة ، يقتضي وجوب الكلّ على التخيير . وذهبت الأشاعرة والفقهاء إلى أنّ الواجب واحد لا بعينه ، ويتعيّن بفعل المكلّف . والظاهر أنّه لا خلاف بينهما في المعنى ، لأنّ المعتزلة قالوا : نريد